محمد بن مسعود العياشي

146

تفسير العياشي

أربعين في أربعين سمكها ( 1 ) وكانت مطبقة بطبق وكان معه خرزتان ( 2 ) تضئ إحداهما بالنهار ضوء الشمس ، وتضئ إحداهما بالليل ضوء القمر ، وكانوا يعرفون وقت الصلاة ، وكان عظام آدم معه في السفينة ، فلما خرج من السفينة صير قبره تحت المنارة التي بمسجد منى . ( 3 ) 21 - عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله : ( حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور ) ما هذا التنور وأين كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : كان التنور حيث وصفت لك فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم ان الله أحب أن يرى قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعده أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا أيضا والعيون كلهن عليها ، فغرقهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح ومن معه في السفينة حتى نضب الماء ( 4 ) وخرجوا منها ؟ فقال : لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودى وهو فرات الكوفة ( 5 ) فقلت له : ان مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : نعم وهو مصلى الأنبياء ولقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حيث انطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس ، قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الأنبياء ، فأنزل فصل فيه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ، ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ثم إن جبرئيل عرج به إلى السماء ( 6 )

--> ( 1 ) السمك : القامة من كل شئ بعيد طويل السمك . ( 2 ) الخرزة : الثقبة . ( 3 ) البرهان ج 2 : 221 . البحار ج 5 : 93 . ثم لا يخفى انه قد اختلفت الكلمات في موضع قبر آدم عليه السلام والذي تدل عليه أكثر أخبارنا انه في الغري فراجع كتاب المزار من البحار وغيره . ( 4 ) نضب الماء : غار في الأرض وسفل . ( 5 ) واستظهر بعض ان الصحيح ( قرب الكوفة ) . ( 6 ) البرهان ج 2 : 221 . البحار ج 5 : 92 .